شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

فتح مكة

(رمضان سنة 8 هـ)

لم يكن فتح مكة بالأمر الهين على المسلمين ولا بالميسور في كل الأحوال لذلك أيد الله تعالى نبيه عليه السلام بأن مهد لهذا الفتح أحداثا جسيمة سبقته لتكون جسرا للوصول إلى مكة بأقل ما يمكن من الخسائر إذ سبقت الفتح الأعظم فتوحات أخرى رفعت من شأن المسلمين وحطت من قيمة الكفّار المشركين من القرشيين فكان صلح الحديبية فتحا مبينا وغزو خيبر فتحا قريبا، هذه الانتصارات المتلاحقة أدت إلى رفع معنويات المسلمين الذين أصبحوا ينتظرون الفرصة السانحة للدخول إلى مكة حيث المسجد الحرام ليؤدوا مناسكهم بكل حرية واطمئنان وأمان

وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليغزو مكة وقد تحالف مع سكانها على هدنة مدتها عشر سنوات، ولم تمر عليها إلا سنتان لو لم يكن هناك سبب مقنع يدفعه إلى إعلان النفير العام ليتجمع حوله عشرة آلاف مقاتل كلهم عزيمة وإصرار وثبات مستعدون كل الاستعداد لتنفيذ أمر قائدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلفهم ذلك ما كلّفهم حتى وإن لم تكن الوجهة معلومة

•

المشركون ينقضون العهد والرسول صلى الله عليه وسلم يتهيا للغزو:

نقض العهد:

حاول الرسول وأصحابه دخول مكة لأداء مناسك العمرة فصدّته قريش عن ذلك ومنعته، وبعد مفاوضات مطوّلة توصل الرسول القائد بحكمته المعهودة لإبرام صلح مع القرشيين يعرف بصلح الحديبية، ومن أهم

بنوده:

-

- PIT-