شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

-

وضع الحرب بين الطرفين عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم

عن بعض.

أحب أن يدخل في عقد محمد صلى الله عليه وسلم وعهده دخل فيه ومن أحب أن من يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه وأن القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين تعتبر جزءا من ذلك الفريق فأي عدوان تتعرض له أي من هذه القبائل يعتبر عدوانا على ذلك الفريق.

وتنفيذا لهذا البند دخلت قبيلة خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت قبيلة بني بكر في عهد قريش، وصارت كل من القبيلتين في أمن من الأخرى، إلا. أن قبيلة بني بكر أبت إلا أن تثأر من خزاعة للعداوات السابقة فأعانتها على ذلك قريش فأمدتها بالسلاح وببعض الرجال مستغلين ظلمة الليل، فأغارت بنو بكر على خزاعة وقتلت منهم رجالا كثيرين (1).

فأسرع عمرو بن سليم الخزاعي إلى المدينة ليخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما جرى ويناشده التدخل للحلف الذي بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم، وأنشد

قائلا:

إن قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا وجعلوا لي في كداء (2) رصدا وزعموا أن لستُ أدعو أحدا أذل وأقل عددا بيتونا بالوتير (3) هجدا (4)

وقتلونا ركعا وسجدا

فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن أجاب بقوله: «نصرت يا عمرو بن

سالم».

(1) 20 رجلا، انظر السيرة النبوية، د. مصطفى السباعي

(2) كداء: موضع بأعلى مكة.

(2) الوتير: اسم ماء بأسفل مكة الخزاعة.

(4) هجدا: نائمين أو مستيقظين.

(ه)

ركعا وسجدا: كان فيهم من صلى الله فقتل لأن خزاعة لم تكن آمنت بعد انظر سيرة ابن هشام م 2

ص 394/ 395.

-

- 217 -