شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥

في خشوع وتذلل وانكسار للعزيز الحكيم.

تطهير القائد للكعبة:

ودخل الجيش الاسلامي مكة ودخل الرسول القائد البيت الحرام

وحوله ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول:

جاء الحق وزهق الباطل، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد». فيسقط كل نصب من فوره على قفاه مع أنه قد شد بالرصاص وثبت. هكذا أراد الرسول القائد معالجة الشرك بالوحدانية بعمل محسوس فإزالته عليه السلام لهذه الأصنام إذلال لها وتحقير لها ولعابديها ليبين للناس أنها لا تضر ولا تنفع ولا تدفع عن نفسها شيئا

•

ثم دخل الكعبة وأزال ما بها من صور الشرك وصلّى فيها وأهل مكة ينتظرون حكم القائد المنتصر فيهم .. وخرج للناس مستفسرا:

يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم؟»

قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم.

فقال صلى الله عليه وسلم: «اليوم أقول لكم ما قال أخي يوسف من قبل: لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، اذهبوا فأنتم

الطلقاء».

- إهدار القائد لدماء بعض المجرمين وعفوه عن البعض منهم: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أعاد على مسامع الناس بأنه من دخل بيته فهو آمن ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، واستثنى نفرا عظمت جرائمهم في حق الاسلام والمسلمين، إذ أمر القائد عليه السلام بقتلهم وإن كانوا متعلقين بأستار الكعبة، ومن هؤلاء:

-