في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

الدرس السابع(1)

[موضوعه: بيّن كيفية اجتماع المشركين في دار الندوة للكيد بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وكيف مكر الله بهم وأحبط كيدهم. وخروجه - صلى الله عليه وسلم - مع صاحبه أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- من داره إلى غار ثور، وكيف أصبحت حالة نفسيّة المشركين بعد هذه الهزيمة المنكَرة، إذ مكروا ومكر الله والله خير الماكرين].

[خلاصة ما مضى] :

خلاصة ما مضى

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسول الله.

لا زلنا في حديث الهجرة الممتع المفيد المليء بالحكم والأسرار والكرامات.

علمنا ممّا مضى أنّ أكثر الصحابة رضي الله عنهم هاجروا إلى المدينة بعد أن أذن لهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، وفي ذلك الوقت نزلت أوّل آية في الإذن بالجهاد وهي قوله تعالى: ﴿اُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىا نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ…﴾(2) ، وقبل ذلك كانت بيعة العقبة، فقد أراد الله تبارك وتعالى أن يَدْخُلَ الإسلامُ إلى المدينة بواسطة الستّة الأوّلين من الأنصار، والاثني عشر بعدُ في العام التالي، والثلاثة والسبعين رجلا وامرأتين في العقبة الأخيرة.

دخل الإسلام المدينةَ وانتشر، وكان أهلها الذين سمّاهم الله تعالى أنصارا، قد عاهدوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - على النصرة، وأن يحارِبوا دونه الأحمر والأسود؛ أي كلّ أهل الدنيا.

هذا ملخّص ما مرّ.

(1) … ألقاه بعد صلاة الجمعة يوم: 23 صفر الخير 1392هـ الموافق لـ 7 أفريل 1972م.

(2) … سورة الحج: الآية 39.

١٨٩ / ٤٥٥