في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

- في سنّ الثالثة عشرة من عمره وفّقه الله تعالى لاستظهار القرآن الكريم كاملا.

- تلقّى علومه على يد عدّة مشايخ من بينهم: الحاج إبراهيم الابريكي، والأستاذ أبو العلاء عبد الله بن إبراهيم والحاج عمر بن يحيى. وبخاصّة هذا الأخير إذ كان ملازما له، وخليفة له في التدريس بعد مماته سنة 1921م.

- لما بلغ السنة السادسة عشرة من عمره عيّنه شيخه الحاج عمر بن يحي مساعدا له في التدريس؛ لمواهبه التي حباه الله بها من قوّة ذاكرة و حدّة ذكاء وفصاحة لسان، مظهرا بذلك تفوّقا على أقرانه، ممّا بوأه الالتحاق بحلقة العزّابة سنة 1922م، وهو أصغر عضو يلتحق بهذه الحلقة، ليعيَّن بعد ذلك رئيسا لها سنة 1940م.

- في سنة 1924م اعتلى منبر المسجد واعظا ومرشدا وموجّها، واتّخذ من المسجد منطلقا له لنشر فكرته الإصلاحية لدى كافّة شرائح المجتمع؛ متمثّلا بقول الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [سورة الأعراف: الآية 29]، ومقتديا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - عند هجرته إلى المدينة؛ حيث بنى مسجده قبل أن يبني بيوته - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأهمية دور المسجد في بناء الأمة.

- امتدت مسيرته المباركة في ميدان الوعظ والإرشاد والتوجيه أزيد من نصف قرن من الزمن، وكانت هذه المسيرة حافلة بعدّة دروس في عدة مناسبات: دينية، وطنية، اجتماعية، دولية…، ومن أهمّ ما ألقى الشيخ من دروس في حياته الحافلة أذكر ما يلي- على سبيل الذكر لا الحصر-:

? تفسيره للقرآن الكريم كاملا، مدّة تناهز نصف قرن من الزمن،من غرة محرم 1353هـ/ 6 ماي 1935م، إلى يوم: الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 1400هـ/12 فيفري 1980م. وأقيم له بمناسبة ختمه للتفسير مهرجان كبير بالقرارة حضرته شخصيات بارزة من مختلف المستويات.

? تدريسه لمسند الربيع بن حبيب.

?

٣٢ / ٤٥٥