في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٧

تقديم الشيخ الناصر المرموري

#

الحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات، وبالتفكُّر في خليقته تظهر الآيات البيِّنات، والصلاة والسلام على نبيئه الكريم الذي أخرج الناس إلى النور من الظلمات، وعلى آله وصحابته ذوي الكرامات، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإنّ من آلاء الله وألطافه بهذه الأمَّة أن يجعل فيها نجوما لامعة، من أناس يميِّزهم الله بمواهب وعبقريَّات فائقة، ويفيض عليهم من لدنهُ فيوضاتٍ من العلم والحكمة، يستحقُّون بها خلافة أسلافهم في تعليم الناس أمر دينهم، وإرشادهم إلى سبل السلام، يخرجونهم من الظلمات إلى النور.

ومن هؤلاء شيخُنا ومعلِّمُنا: إبراهيم بن عمر بيُّوض رحمه الله.

ومن آلاء الله علينا أن هيَّأ من شبابنا الأبرار من يُعنَى بحفظ آثاره الغرَّاء، ويبرزها محقَّقة منقَّحة، بارزة المعالم، دانيةَ القطوف، مُيَسَّرَةَ المجاني، تُقرِّب البعيد، وتزوِّد المستفيد، بما يغني المريد، ولهم فيها ما يشاءون من الفتوحات والمزيد.

ولقد وُفِّق الابن البار: إتبيرن رستم بن [عيسى] في اختيار حقبة الهجرة من سيرة المصطفى عليه السلام؛ لأنّها مبدأ إرساء قواعد الدولة الإسلاميَّة، وإشعاع أنوار الدعوة المحمديَّة إلى أطراف المعمورة، ولِمَا تحمل من دروس وعبر وحِكَم بالغة، فيها آيات للمتوسِّمين.

٧ / ٤٥٥