آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١١

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم

إنَّ جانبا كبيرا من التراث الفكريِّ الإسلاميِّ فيِ حاجة إِلىَ دراسة، للكشف عن ثرائه وعمقه، وأثره الكبير فيِ الفكر الإنسانيِّ بعامَّة، كما أَنَّ كثيرا مِمَّا دُرس وبُحث وقُدِّم ونُشر هو أَيضًا فيِ حاجة إِلىَ إعادة النظر فيِ أساليب تقديمه ودراسته، لأَنَّهُ قدِّم بطريقة شوَّهته وأنقصت من قيمته، جهلا أو تعصُّبا، أو قصورا فيِ التناول والبحث، لسبب أو لآخر، أو بدافع معيَّن، أملته الظروف النفسيَّة أو الاجتماعيَّة أو السياسيَّة.

أَمَّا اليوم ــ والحمد لله ــ وقد بدأت تزول هَذِهِ العوائق، وتتكسَّر هَذِهِ الحواجز، وتنحسر دائرة التعصُّب، وتتبدَّد موجة الغلوِّ والتطرُّف، وتتَّسع فيِ المقابل ميادين المعرفة، وتتنوَّع وسائل اكتساب الحقائق بفضل تطوُّر طرق البحث والدراسة والتنقيب، وبدأ يبتعد عن فضاء البحث المتطفِّلون عَلَيْهِ، وقد أصبحت العقول والمدارك تتفتَّح لمناقشة ما يقدَّم إِلَيْها، وما تقرأه، إذ زالت هالة القداسة عَمَّا كُتب وما دُوِّن وما قرِّر … فتشجَّع الباحث والدارس واقتحم ميدان النقد والانتقاد، ومناقشة الآراء والنظرات المسجَّلة، فلم يعد هناك كتَّاب ولا منظِّرون أو متصرِّفون فيِ عقول البشر يملون عَلَيْها مَا يشاؤون أو يريدون، بعد أَن اهتدى الناس إِلىَ مقاييس عِلْمِيَّة، ومعايير ثَقَافِيَّة معقولة، يختبرون بها ما يقدَّم لهم، فيقبلون هَذَا الرأي ويرفضون ذَلِكَ، وبها ينصفون الرأي الراجح، والفكرة الصحيحة المبنية عَلَى أسس سليمة مقبولة عقلا ومنطقا …

١١ / ٦١٢