آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ١١٠الباطنيّ، مع أنّ التأويل الوسط لا يقبل ذلك، ولم يأت الشرع بما يؤيّده ويدلُّ عليه.
هذا هو موقف الشيخ اطفيَّش من التأويل، وتتّضح فيه رغبته في التوسّط بين المنهج الظاهريّ الذي يأخذ به متى كان النصّ محكما لا يحتمل معانيَ متعدّدة، وبين منهج التأويل الذي يستخدمه لجعل النصّ المتشابه يدور دائما في حدود المحكم وفي فلكه، لذا لم يكن يرضى بالمنهج الظاهريّ التفويضيّ الصرف، أو الواقف في حدود «بلا كيف» كما لم يرض بالتأويل الموغل في التفسير الباطنيِّ. فمنهج الشيخ اطفيَّش في الاستدلال على العقيدة لم يكن ثابتا على طريقة واحدة بل حسب الصورة التي يرد فيها الدليل فمرّة نجده ظاهريّا، ومرّة مؤوِّلا ومرَّة أخرى مفوِّضا، كما سيتّضح ذلك في الفصول القادمة، وأوّلها مسائل التوحيد والإيمان بالله تعالى.
١١٠ / ٦١٢