آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ١٣٢- تقسيمها إلى صفات ذاتيَّة وصفات فعلية.
- تقسيمها إلى صفات ذاتيَّة وصفات فعليَّة وصفات ذاتيَّة باعتبار، وفعلية باعتبار.
- تقسيمها إلى صفات جائزة، وصفات مستحيلة، وصفات واجبة.
والتّقسيم الأكثر شهرة واستعمالا عند الإباضيَّة هوالأوَّل وقد أخذ به الشيخ(1)، ويرى أنَّه مأخوذ من المشارقة؛ لأنَّ المغاربة لا يميّزون بين الصفات، بل يعتبرونها كلّها ذاتيّة، وأمّا ما دلّ على الأفعال فيسمّونه فعلا فقط دون جعله صفة(2)؛ ويعرّفونها بأنّها المعاني التي لا أوَّل لها ولا آخر، ولا يتّصف الله تعالى بأضدادها؛ وَأَمَّا الأفعال فهي ما كان محدود الأوّل ويتّصف الله تعالى بضدّه مثل الإحياء والإماتة(3). ولم يتّبع الشيخ تقسيم المغاربة إِلاَّ في مؤلّفه: «الحجّة في بيان المحجّة» بينما اتّبع في غيره التقسيم الأوّل.
ا - الصفات الذاتيّة
وهي الصفات التي لا أوَّل لها ولا يوصف الله تعالى بضدّها، أزليّة لا تتجدّد، ولا تجتمع مع ضدّها في الوجود، ولو اختلف محلّ تعلّقها؛ فالعلم مثلا: صفة لله تعالى ذاتيّة، بمعنى أنَّه عالم منذ الأزل، وعلمه لا يتجدّد ولا يكتسب مثل علم مخلوقاته، ولا يوصف بضدِّ العلم وهو الجهل، سواء تعلَّق العلم بشيء واحد أو أشياء متعدّدة؛ فلا يجهل شيئا ثُمَّ يعلمه أو يعلمه ثُمَّ يجهله، أو يعلم شيئا ويجهل آخر، فهو العليم بِكُلِّ شيء؛ لذلك كان متّصفا بالكمال المطلق في كلّ صفاته. وأهمّ الصفات الذاتيّة: الحياة
(1) والثاني هو المشهور لدى الإباضية المشارقة انظر: السالمي: مشارق: 1/ 60: الجعبيري: البعد الحضاري: 1/ 248.
(2) - الذهب: 29.
(3) - الحجة في بيان المحجة: 2، 3، 21.