آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

والعلم والإرادة والقدرة والسّمع والبصر والكلام(1)؛ وقد شرحها الشيخ اطفيش؛ وفسَّرها كما يلي:

فالحياة: في حقِّ الله تعالى تعني عدم الموت، فالله حيٌّ بمعنى لا يموت، وتعني أيضا: ما يلزم عنها من إرادة وعلم وقدرة؛ وليست الحياة بالمعنى المتعارف عليه عند المخلوقات(2). ونلاحظ أنّ تفسيرالحياة بهذه المعاني لا يفيدنا بحقيقة حياة الله تعالى إنّما هومجرّد تقريب للمعنى؛ ونجد تفسير العاِلميْن محمد إقبال ومحمد الغزالي كان أكثر تقريبا للمعنى حيث عبَّرا عن صفة الحياة بالوجود، فحياته بمعنى وجوده وجودا دائما مستمرّا ثابتا لا يتغيّر ولا تتعاقب عليه الأحوال(3).

وَأَمَّا عن صفة العلم فيقول الشيخ اطفيش: إنَّ الله تعالى عالم بذاته، وعلمه سابق للموجودات، علِمها قبل حدوثها، وليس بعلم مركّب في ذاته، بل ذاته كافية في انكشاف الأشياء المعلومة له؛ فهو يعرف كلَّ شيء معرفة كاملة قبل وجوده وأثناءه وبعده؛ وهو محيط بكلِّ شيء علما وليس علمه مُشْبها لعلم المخلوقات لكونه علما متّصفا بالكمال غير مرتبط بالزمان والمكان وغير محدود ولا متجدّد(4).

ويقول عن الإرادة: إنَّ الله تعالى مريد وإرادته تتعلّق بما شاء وقوعه، أو شاء عدم وقوعه، وتتعلّق بالكائن إيجادا وعدما، ولا تتخلّف هذه الإرادة، لأنَّ التخلّف انقلاب من الكمال إلى النقص، تعالى الله عن ذلك؛ وتدلُّ الإرادة على المشيئة، ويراد بها

(1) - الحجة في بيان المحجة: 21؛ -الذهب: 29؛ -شرح الدعائم: 1/ 151، 152.

(2) الوارجلاني: الدليل: 3/ 12؛ -الححجة في بيان المحجة: 19؛ -التيسير: 1/ 407، 408.

(3) محمد إقبال: تجديد التفكير الديني في الإسلام: ترجمة: عباس محمود مطبعة لجنة التأليف، القاهرة، 1955 م: 71، 72؛ محمد الغزالي: عقيدة المسلم: 102.

(4) - تقريرات على حاشية الديانات: (خ) نسخة مصورة بمكتبة الباحث: و: 7؛ -الحجة في بيان المحجة: 4؛ -الذهب: 8؛ -التيسير: 10/ 6؛ -فتح الباب: 05.

١٣٣ / ٦١٢