آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ١٩بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله ربّ العالمين
وصلَّى اللهُ على سيّدنا محَمَّد النبيء الأمين الذي أرسل رحمة للعالمين.
نزلت العقيدة الإِسلاَمِيَّة من الله تعالى صافية، ثابتة في أصولها ومبادئها، فتلقَّاها المسلمون، ولم يختلفوا في شيء منها، لكن تغيّر البيئات والأزمنة جعل اجتهاد العلماء في فهمها، وفي منهج عرضها والتعامل معها يختلف ويتجدّد مع كلّ عالم، وفي كلّ عصر بما يوافق الظروف؛ شأن العقيدة في هذا شأن باقي علوم الشرع التي ضبطت قواعدها العامّة لكنّها تتطلّب تجديدا في فهمها مراعاة للظروف الزمانيّة والمكانيّة، وبهذا ثبتت صلاحية الدين الحنيف لِكُلِّ عصر.
لقد عرف الفكر الإسلاميّ رجالا نصروا الحقّ وسعوا للتجديد في الدين، كلّ حسب طاقته ومنهجه، غايتهم التمكين لدين الله في الأرض، وتبليغ أمانة الرسالة التي تحمّلوها.
ولا شك أنّ معرفة جهود هؤلاء العاملين أصبحت ضرورة ملحّة لأنّها تنير الطريق للاستمرار في أداء هذا الواجب في ظرفنا المعاصر.