آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

المبحث الرابع

الكتب المنزلة

أيّد الله تعالى رسله بالمعجزات التي تصدّق نبوّتهم، وتفحم المنكرين، ولم تكن هذه المعجزات هي المؤيّد الوحيد للرسل، بل أنزل معها كتبا تتضمّن الأحكام والشرائع التي يبلّغونها إلى أقوامهم، فكان العلم بها والإيمان بها جزءا من الإيمان بالنبوّة، وقد تكلّم الشيخ اطفيش في الموضوع وبيّن ما يتعلّق منه بالاعتقاد.

1 - تعريف الكتاب والصحيفة

لم نجد لدى الشيخ اطفيش تعريفا للفظين ــ الكتاب والصحيفة ــ لغة ولا اصطلاحا، وقد اشتهرا كثيرا، وقد يكون هذا سببا في عدم الاهتمام بتعريفهما؛ ونجد في اللغة عن تعريفهما ما يلي:

- الكتاب: مصدر من الكتب، يقصد به اسم المفعول، أي: المكتوب: ويعني: ما خطّ فيه، ونسخ فيه مجموعة حروف وكلمات(1).

- والصحيفة: هي القرطاس المكتوب، أو الورقة المكتوبة، وجمعها صحف وصحائف، وتؤدّي المعنى نفسه الذي يؤدّيه لفظ الكتاب، فهما مترادفان(2).

وأمّا اصطلاحا: فإنّ اللفظين اشتهرا للدلالة على ما أنزل الله تعالى على رسله مِمَّا يكتب متضمّنا أحكام الشرائع التي جاءوا بها.

(1) الجوهري: الصحاح: 1/ 08، ابن منظور: اللسان: 1/ 698، 701؛ الفيروز آبادي: القاموس: 1/ 121.

(2) الجوهري: الصحاح: 4/ 1384؛ ابن منظور: اللسان: 9/ 186، 187؛ الفيروز آبادي: القاموس: 3/ 161.

٢٧٤ / ٦١٢