آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

2 - عدد الكتب وأسماؤها

لم يذكر القرآن الكريم عدد الكتب والصحف، وإنمّا وردت فيه إضافة بعض الكتب إلى رسل أنزلت عليهم، مثل التوراة لموسى والإنجيل لعيسى؛ ويرى الشيخ اطفيش أنّه ما من رسول إلاّ وقرنت دعوته بكتاب أنزل عليه، وإذا لم ينزل عليه شئ فهو على شريعة من سبقه، ولم يذكر دليلا على هذا الرأي(1)، وقد استدلّ من رأى رأيه بقوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾ [الحديد: 25] Erreur ! Signet non défini.(2) ، ويبدو أنّه غير ضروريّ، فليس مستحيلا أن يرسَل الرسول بشريعة شفويّة، فأوّل الرسل آدم u لم يذكر له كتاب ولا صحيفة، وورود (الكتاب) في الآية لا يفسَّر بالمعنى الحقيقيّ، فقد فسّره الزمخشريّ بالوحي مطلقا من غير تقييد(3).

ويرى الشيخ اطفيَّش أنّ المعلوم من عدد الكتب قليل جدّا بالنسبة إلى عدد الرسل(4)، فتبقى مسألة عدد الكتب المنزّلة شبيهة بسابقتها في عدد الأنبياء والرسل، ولا عجب في هذا لأنّ الإيمان لم يكن متعلّقا بهذه الأعداد بقدر ما كان مقصودا به العمل بما في الكتاب الأخير، وقد اتّفق العلماء على العدد المعروف في المسألة، ويذكرون أنّ مجموع ما أنزل الله تعالى هو أربعة كتب ومائة كتاب، واتّبعهم الشيخ اطفيش في هذا وفي تفصيله: وقسمه إلى صحف وكتب كما يلي(5):

(1) - شرح أصول تيبغورين: 579.

(2) محمّد صالح العثيمين: عقيدة أهل السنة والجماعة: نشر دار البيان البليدة: 1989 م: 17.

(3) الزمخشري: الكشاف: 6/ 86.

(4) - شرح أصول تيبغورين: 579.

(5) أبوحفص عمرو بن جميع: عقيدة التوحيد وشروحها: 86، 87؛ إسماعيل الجيطالي: قواعد الإسلام: 1/ 8؛ الثميني: معالم الدين: 2/ 133، 134؛ - الهميان: 1/ 27؛ - خطبتا العيدين: 16.

٢٧٥ / ٦١٢