آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٥٥بولادة رجل علم من صلبه يجدِّد الدين ويحييه ()، فعمل الشيخ على تحقيق هذه الرؤيا وجعلها صادقة في الواقع.
كما كان لأخيه العالم الحاج إبراهيم دور في تعليمه، فهو أستاذه في كثير من العلوم التي أخذها وهو في أَوَّل عهده بالتعلُّم(1).
وبعد هاتين الشخصيتين نجد بعضا من أجداده وأعمامه مثل عمّه صالح بن عيسى، الذي وصفه بِأَنَّهُ كان: «رجلا صالحا فقيرا متعفّفا مجوّدا للقرآن حسن الصوت جِدًّا رحمه الله»(2). وعمّه عبد الله بن عيسى الذي كان شيخا عالما انتقل إلى مصر، وجلب منها كتبا انتفع بها الشيخ اطفيَّش(3)؛ ومن أجداده الشيخ عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز(4)، وجدّه الأعلى محمَّد بن عبد العزيز الذي أسندت إليه رئاسة مجلس العزَّابة، وجرى عليه نسب الدين(5)؛ وقد سمّيت إحدى مقابر بني يزقن باسمه(6) تخليدا لذكراه.
أَمَّا من جهة أمّه فقد كانت أيضا من بيت علم، فأخوها عمر بن الحاج سعيد من العلماء الذين تولّوا الفتوى حَتَّى سمِّي بـ «عُمَرْ نَتْمُوسْنيِ» (أي عمر الفتوى)(7)،
(1) انظر: عنوان: مشايخه، ص 44.
(2) - التيسير: ط 1: 6/ 580.
(3) - الرسالة الشافية: 48؛ محمَّد علي دَبُّوز: النهضة: 1/ 292.
(4) عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز: من العلماء تعلَّم على أبيه وتأثَّر به في الإصلاح؛ انظر: محمَّد علي دَبُّوز: النهضة: 1/ 391.
(5) نسب الدين: مصطلح عند الإباضيّة يَدُلُّ على سلسلة رجال سند رواية الشرع والعقيدة في كل عصر إلى الرسول e.
(6) وهي المقبرة المسماة: «مقبرة الشيخ بامحمد»؛ انظر: - التيسير: ط 1: 6/ 651؛ محمَّد علي دَبُّوز: النهضة: 1/ 291.
(7) المرجع نفسه: 1/ 296.