آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٧٣البارزين الذين شاركوا في نشر الوعي وبعث النهضة في نفوس الجزائريين، وانتخب عضوا في إدارة الجمعيّة وعيّن نائبا لأمين المال. وقد استعمل الشيخ أبو اليقظان الصحافة لإظهار معارضته للاستعمار، وكان رائدا في الصحافة الجزائريّة؛ أصدر ثماني صحف متتاليّة كلّما صودرت واحدة جدّد إصدار ثانية؛ ولقي لذلك الكثير من الاضطهاد حتّى أصيب بالشلل النصفيّ. ترك كثيرا من الآثار مطبوعة ومخطوطة، وقد أحصى بنفسه ستة وأربعين (46) عملا بين كتاب ورسالة عدا جرائده. وقد عانى أبو اليقظان من محن كثيرة من جرّاء عمله في الإصلاح الاجتماعيّ وفي الصحافة لكنّه لم يستسلم وواصل الجهاد حتّى وافته المنيّة سنة 1973 م(1).
هَذِهِ نماذج من تلاميذ الشيخ اطفيَّش، كانوا نسخا منه في حبّ العمل والاستمرار فيه، والإصرار على تبليغ أمانة الدعوة الإسلاميّة والحفاظ عليها.
4 - آثاره العِلمِيَّة
أولى الشيخ اطفيَّش التأليف أهميّة وعناية كبرى إذ بدأه وعمره ست عشرة سنة(2)، واستمّر فيه لا ينقطع بتغيّر الأحوال والتنقلات، فألّف وهو مقيم ببلدته أو مسافر(3)؛ لذا كثر إنتاجه وتنوع حتّى صعب حصره؛ ومن أسباب كثرة المؤلفات ودواعي التأليف عنده ما يلي:
(1) أحمد فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته: والكتاب كله عن حياة أبي اليقظان ومواقفه وآثاره؛ وكان المؤلف كاتب الشيخ أبي اليقظان وملازما له؛ محمَّد صالح الجابري النشاط العلمي والفكري للمهاجرين الجزائريين بتونس: 265.
(2) - قصيدة الغريب: (خ) مكتبة القطب (أ. و:9): 01.
(3) - شرح النيل: 1/ 44؛ إبراهيم حفار: السلاسل الذهبية: 46؛ محمَّد علي دَبُّوز: النهضة: 1/ 308، 309.