آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

1 - الاستجابة لرغبة الناس: يلتقي الشيخ اطفيَّش مع غيره من العلماء في هذا؛ فكثيرا ما كانت مؤلفاته جوابا لطلب صديق، أو سائل عن علم، أو راغب فيه، وتدلّنا مراسلات الشيخ اطفيَّش على أنّ كثيرا من كتبه ألّفها مستجيبا لطلب الغير وإلحاحهم، ونجد من ذلك مجموعة رسائل من العمانيين في فترة 1298 هـ/1880 م و 1305 هـ/1885 م فيها أربع وأربعون رسالة أغلبها لطلب تأليف كتاب في موضوع مُعَيَّن أو شرح متن(1)، وكان الشيخ يطلب من العمانيّين أن يخبروه بما يرغبون فيه من التأليف(2)؛ وكثر طلب الناس حتّى أصبح قبلة السائلين، بل تطاول البعض إلى توافه الأمور كطلب شرح الألغاز، وكان الشيخ يشعر بالإرهاق لذلك لَكِنَّهُ لم يكن يرد السائل(3).

2 - تحمّل الشيخ واجب التأليف عن الناس حتّى يشتغلوا بالعمل، وكان يشعر بأنّ التأليف واجب كفائيٍّ لا ينبغي أن ينساق كلّ الناس وراءه ويتركوا العمل الحضاريّ الذي يصلح دنياهم، وقال عن ذلك: «وإلام يشتغل الناس بالتأليف ويتركون العمل والدرس وقد وجدوا من كفاهم مؤنة التأليف؟!»(4).

3 - الفراغ العلميّ الذي عاشه الشيخ اطفيَّش: إذ رأى أن يسدّه بالتأليف ليمهّد السبيل لتلاميذه في اكتساب العلم والمعرفة.

4 - كما لا ننكر ما للجانب الإبداعيّ من أثر في هذا، خاصة وأنّ الشيخ كان يعيش على أمل أن يكون مجدّد عصره(5)، ويظهر ذلك في جهوده التي قدّمها في مجالي

(1) العمانيون: مجموعة كتب من عمان: (خ) مكتبة الحاج سعيد (27)؛ - شرح عقيدة التوحيد: 419؛ - شرح الدعائم: ط 1 قديمة 1325 هـ: 1/ 02.

(2) - كشف الكرب: 1/ 06.

(3) - مجموع رسائل: (خ) مكتبة القطب (أ. ز 6): 32.

(4) - المصدر نفسه: 51.

(5) يحي بوتردين: الشيخ اطفيش ومذهبه في التفسير: 34.

٧٤ / ٦١٢