آمنت بالله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠ويحكي سبحانه وتعالى عن موسى عليه السلام أنه قال لقومه على الله توكلوا إن كنتم مسلمين . ويبين لنا عز وجل أهل بيت لوط عليه السلام كانوا على الإسلام إذ يقولُ ﴿ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ هو بيت نوح عليه السلام . وكذلك يحدثنا عن أهل الكتاب الذين استمسكوا بالكتاب وما حرفوه وما بدلوه بل كانوا يتبعون النهج الصحيح الذي جاء به الأنبياءُ من قبل فقال ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ، وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴾ أي من قبل أن ينزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم كانوا هم على الإسلام . فإذاً فالنبيين جاءوا جميعاً بالإسلام الحق ، بدين واحد ، وهم كما يحدث النبي صلى الله عليه وسلم "بنو علاة" ، يشبههم ببني العلاة أي الذين أبوهم واحد وأمهاتهم مختلفة . فعقيدتهم واحدة ودينهم واحد وهو دين الإسلام ، وشرائعهم متعددة بتعدد الظروف والملابسات التي تنزلت فيها تلك الشرائع من عند الله سبحانه وتعالى .
هذا ، والعقيدة التي بُعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم تنحصر في الإيمان بأشياء هي أصول الإيمان ، جاء بها حديث جبريل عليه السلام عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه عندما سأله جبريل عن الإيمان ﴿ أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله ﴾ ، فهذه هي أركان الإيمان . وكلُ أصل من هذه الأصول الستة ذو أثر في نفس الإنسان وفي سلوكه ، فلا بد من أن يجمع الإنسان بين الإيمان بها جميعاً ، وعندما يجحد أي شئ منها يكون ناقضاً بإيمانه .