آمنت بالله أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

آمنت بالله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

واعظم هذه الأصول أثراً وتأثيراً في النفس والسلوك الأصلُ الأولُ والأصلُ الخامس ، الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر . ولذلك كثيراً ما يقترنان في كتاب الله تعالى كما في قوله سبحانه ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴾ ، لأن من آمن بالله واليوم الآخر فكأنما أتى على الإيمان من قطريه ، كأنما احتواه من قطريه وأمسك بحبله من طرفيه . والذي يخلفه في النفس البشرية الإيمان بالله ، والذي يخلفه في هذه النفس الإيمان باليوم الآخر تأثيرٌ عظيم . ومن أجل ذلك نجد في كتاب الله سبحانه وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما تُحفزُ همم الناس إلى امتثال أمر أو الارتداع عن نهي يُذكرُ الإيمانُ بالله واليوم الآخر . والله سبحانه وتعالى يقول ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ﴾ ، ويقولُ تباركَ وتعالى ﴿ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ ، ويقول ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ ..

١١ / ٢٣