آمنت بالله أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

آمنت بالله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فلو كان الحديث يُحمل على ظاهره ، هل أحدٌ من الناس يعتقد مع كثرته في التنفل بأن يده هي عين الذات العلية وأن رجله هي عين الذات العلية وأن بصره هو عين الذات العلية وأن سمعه هو عين الذات العلية!! وأي عقل يقبل ذلك؟! هذا المعتقد يؤدي إلى التناقض .

وكذلك فيما يتعقل باليوم الآخر . القرآن بينَ طبيعة ذلك اليوم وبينَ واقع ذلك اليوم ، وما على الإنسان إلا أن يسلم لما في القرآن الكريم . إن هذا التسليم لما في القرآن الكريم هو الذي يجعل الإنسان يتفاعل مع إيمانه تفاعلاً عميقاً بحيث تكون تصرفاته مجسدة لإيمانه ، والله تبارك وتعالى يقول ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ، ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ، يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ﴾ . ويقول تعالى محذراً بني إسرائيل ﴿ وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ﴾ . كما حذر بني إسرائيل من ذلك اليوم ومن التعلق بالأماني فيه ، حذر كذلك هذه الأمة من التعلق بمثل هذه الأماني فقال ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ ، وقال سبحانه في وصف ذلك اليوم والجزاء العادل من عند الله تعالى ﴿ مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ، وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ ، وقال تعالى { مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .

٢٠ / ٢٣