أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١١٥

موضوع أشراط الساعة من الموضوعات التي لم تبحث من خلال استحضار رؤية قرآنية تحاكم المفردات الروائية إليها، وإنما اتجه البحث في ثبوت الروايات الواردة في الموضوع، وهذا الأمر بالتحديد أخل بالتوازن في معادلة الفهم، مما سمح للكثير من الروايات المخالفة للدلالات القرآنية بالمرور والهيمنة على منظومة التفكير.

متى الساعة؟

سؤال رددته كثير من العقول في محاولة منها لاكتناه العوالم التي تجهلها، وقد أجاب القرآن عن هذا التساؤل بأن الساعة من أمر الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) (الأعراف: 187) وقال تعالى: (لِتُجْزَىَ كُلّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىَ) (طه: 15)، وقال تعالى (يَسْأَلُكَ النّاسُ عَنِ السّاعَةِ قُلْ إِنّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً) (الأحزاب: 63). وقد دلت آيات الكتاب العزيز على أن الساعة تأتي بغتة(266) أي فجأة.

قال تعالى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ) (الأنعام: 31).

١١٥ / ٣١٩