أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١١٧والسؤال الذي يُطرَح: كيف يتأتى القول بأن للساعة أشراطاً (=علامات) مسقبلية تحدد وبشكل دقيق إلى حد كبير موعد قيامها ثم تأتي مفاجئة، لا سيما وأن المنظومة الروائية قد جاء فيها الكثير مما يدل على تحديد قريب جداً لوقت قيام الساعة مثل:
- ما رواه أحمد (23476) وأبو داود (4244) وابن أبي شيبة (37113) وعبدالرزاق (20711) ونعيم بن حماد في الفتن (1310) وغيرهم من طريق حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الدجال ثم عيسى، ثم لو أن رجلاً أنتج فرساً لم يركب مهرها حتى تقوم الساعة).
(266)جاء في لسان العرب ج2 ص 11: (وباغَتَه مُباغَتةً وبِغاتاً: فاجأَه. وقوله عز وجل: فأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً أَي فَجْأَة).
(267)البخاري (50)، مسلم (8).
(268)التحرير والتنوير ج26 ص 87، محمد الطاهر بن عاشور.
القسم الثاني
- ما رواه مسلم (2937) من حديث النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (..... فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة).
- ما رواه ابن أبي شيبة (37600) عن عبد الله بن عمرو قال: (يمكث الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة).
- (والمتحصل من الأحاديث المشهورة في مصادر السنة أن مدة حكمه "=المهدي" قليلة وأنه يخرج في زمنه أو بعده الدجال فيقتله عيسى بن مريم عليه السلام، وكأن قيادة المسلمين تكون بيد عيسى بعد المهدي عليهما السلام أو يكون هو معه، ثم يخرج يأجوج ومأجوج فينتصر عليهم المسلمون في النهاية أيضاً، ثم تظهر دابة الأرض وبقية أشراط الساعة) (269) في تتابع ونسق عجيب وفي مدد زمنية حددتها الروايات بدقة كبيرة ثم تعقبها الساعة بزمن يسير بعد الريح التي تقبض أرواح المؤمنين.