أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١١٨الجواب يكمن في نفس الآية، فالله تعالى يقول عن أشراط الساعة (فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا) ( محمد: 18) (فهذه الآية تثبت أن للساعة أشراطاً ونحن نقول بذلك لكنها مضت وذهبت) (270) والأصل (أن "جاء" فعل ماض، و"قد" قبله للتحقيق) (271)، والدلائل من الكتاب العزيز تدل على هذا المعنى، من ذلك:
1. أن مجئ المسيح عليه السلام وبعثته التي ولت وذهبت عِلْم للساعة(272) (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ = 57 وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ = 58 إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ= 59 وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلنا مِنكُم مَّلائِكَةً فِي الأرض يَخْلُفُونَ= 60 وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ = 61 وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ = 62 وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلأبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ= 63 إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيم ٌ= 64 فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ = 65 هَلْ يَنظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ = 66 الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا الْمُتَّقِينَ ) (الزخرف: 57– 67).