أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٢٢ما رواه البخاري (532) في صحيحه بسنده عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتى أهل التوراة التوراة فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطاً. ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين. فقال أهل الكتاب: أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطاً قيراطاً ونحن كنا أكثر عملاً. قال: قال الله عزّ وجل: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا. قال: فهو فضلي أؤتيه من أشاء".
وروى البخاري أيضاً في صحيحه (533) عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوماً يعملون له عملاً إلى الليل فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك، فاستأجر آخرين فقال: أكملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطت. فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: لك ما عملنا. فاستأجر قوماً فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس واستكملوا أجر الفريقين).
(واستُدِلّ به على أن بقاء هذه الأمة أمة الإسلام يزيد على الألف لأنه يقتضي أن مدة اليهود نظير مدتي النصارى والمسلمين، وقد اتفق أهل النقل على أن مدة اليهود إلى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانت أكثر من ألفي سنة، ومدة النصارى من ذلك ستمائة)(276).
فيكون الحساب كالتالي:
1. إن مدة عمر اليهود نظير (تساوي) مدتي عمر النصارى والمسلمين مجتمعة. أي أن مدة عمر اليهود = مدة عمر المسلمين + مدة عمر النصارى.
2. إن مدة عمر النصارى هي ستمائة سنة وكما جاء بذلك أثر رواه البخاري في صحيحه عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: "فترة ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ستُّمائة سنة".
- ومما سبق يتبين:
أن مدة عمر المسلمين = مدة عمر اليهود – مدة عمر النصارى.