أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٢٩280)المرجع السابق ج9ص 142.
(281)قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث ص168، زكريا بن خليفة المحرمي.
(282)مسلم (2891).
(283)السنن الكبرى للنسائي (1587).
(284)سنن الترمذي ج4 ص484.
نتساءل: أين موقع الرؤية القرآنية من هذه الروايات؟ !.
أقولها وبكل صراحة إنها مغيبة تماماً، بل يمكن القول إنها مما لا يلتفت إليه إلا في القليل النادر، فلا تستغرب أيها القارئ الكريم أن تبقى هذه الروايات حاضرة في الأذهان إلى يومنا هذا، والويل كل الويل لمن يحاول أن يرد الناس إلى فهم ورؤية قرآنية وما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام في سيرته وحياته، بدعوى ثبوت أسانيد هذه الروايات، وهذه الحقائق البسيطة كانت حاضرة في أذهان فقهاء الصحابة، فالسيدة الجليلة عائشة أم المؤمنين تقول: (ومن زعم أن محمداً يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية؛ لأن الله تعالى يقول (قُل لاّ يَعْلَمُ مَن فِي السّمَاواتِ والأرْضِ الْغَيْبَ إِلاّ اللّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيّانَ يُبْعَثُونَ) (285) (النمل: 65))، لكن هذه الحقائق البسيطة غطيت تماماً مع ضغط المرويات التي كانت تتدفق من كل حدب وصوب، حتى صار الحديث عن الدلالات القرآنية المغطاة في نظر الكثيرين ضرباً من الكفر.
ولعل البعض يستدل بقول الله تعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَىَ غَيْبِهِ أَحَداً= 26 إِلاّ مَنِ ارْتَضَىَ مِن رّسُولٍ فَإِنّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) (الجن: 26–27) لإثبات أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الأحداث المستقبلية وهي من الغيب، فهو ممن ارتضاه الله تعالى من رسله الكرام.