أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وقد قال شراح الأحاديث إن (عيسى لا يقبل إلا الإسلام، ويؤيده أن عند أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة وتكون الدعوى واحدة) (288)، فهذه الروايات تدل على أن المسيح عليه السلام يأتي بتشريعات جديدة كنسخ الجزية على المحاربين الكتابيين الثابتة بالقرآن، أي هي رسالة جديدة ونبوة جاءت بتشريعات جديدة، ونصوص القرآن قطعية في أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو آخر النبيين فلا نبي بعده، لا المسيح ولا غيره، والشرع قد تم وكمل (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِيناً) (المائدة: 3)، ومن المعلوم أن من عقائد المسلمين القطعية التي أجمعوا عليها أن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم هو آخر الأنبياء والمرسلين ( مّا كَانَ مُحَمّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ وَلََكِن رّسُولَ اللّهِ وَخَاتَمَ النّبِيّينَ )(الأحزاب: 40)، فالمجئ الثاني للمسيح خرم صريح لهذه العقيدة، وقد حاول البعض الفرار من إشكال مجئ المسيح بتشريعات جديدة كنسخ الجزية بالقول إن المسيح (ليس بناسخ لحكم الجزية؛ بل نبينا صلى الله عليه وسلم هو المبين للنسخ بقوله هذا)(289)، وهذا الرأي غير مقبول على الإطلاق (لأنه محال أن يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ربه) (290).

2. بروز الطابع المثيولوجي الأسطوري: وهي عبارة عن خوارق العادات والنواميس والسنن الكونية، وهذه الخوارق وردت كثيراً في روايات الفتن والملاحم كروايات المخلص المنتظر وعودة عيسى عليه السلام وظهور الدجال.

١٣٥ / ٣١٩