أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

وجاءت السنة النبوية كاشفة ومبينة لهذه المعاني والدلالات التي أصلتها النصوص القرآنية. في المقابل نجد أن روايات المهدي المنتظر تصر على أن المنتظر يملك حقاً إلهياً يمكنه من سلب إرادة الأمة والتحكم فيها دون مشورتها، بل إن من الروايات الواردة في هذه القضية ما يشير صراحة إلى هذا الاستبداد الديكتاتوري المطلق للمبعوث الإلهي (332)حسب زعم تلك الروايات، فمن تلك الروايات المنسوبة إلى آل البيت العلوي:

• … من روايات محمد الباقر: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سار في أمته بالمن، كان يتألف الناس، والقائم يسير بالقتل، بذاك أمر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحداً، ويل لمن ناواه)(333). ولا ندري ما هو هذا الكتاب الذي يأمره بسفك الدماء بهذا الشكل؟ !.

• … من روايات محمد الباقر: (لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش، فلا يأخذ منها إلا السيف، حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد، ولو كان من آل محمد لرحم)(334).

• … من روايات محمد الباقر: (لو قام قائمنا بدأ بالذين ينتحلون حبنا فيضرب أعناقهم)(335).

• … من روايات محمد الباقر: (إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب، فإذا دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه أو يؤدي الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة، ويشد على وسطه الهميان، ويخرجهم من الأمصار إلى السواد) (336). ولاحظوا هنا أن الجزية تفرض على أناس مسلمين لا يلتزمون في الرأي بمنهج آل البيت العلوي (=ناصبي).

١٦٠ / ٣١٩