أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

وأمرت البشرية كلها بابتغاء الإسلام وحده، وأعلن أنه لن يقبل منها غيره (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين)(آل عمران: 85)، وبالتالي فلم تعد هناك أية حاجة إلى نقل تراث الكذبة من هؤلاء، أو التحديث عنهم، أو نقل افتراءاتهم على الله وأنبيائه وشرائعه)(331).

6. كثير من هذه الروايات يعطل الطاقات ويرسخ قيم الاستبداد والظلم في النفوس، وهذه قيم جاء الإسلام بتعاليمه ليستأصلها وما تقرره هذه الروايات – وبخاصة روايات المهدي المنتظر – يصب لصالح الانتظار السلبي وقيام الفرد المطلق (السوبرمان) بقضية الإصلاح، في حين أننا نجد آيات الكتاب العزيز تنوط قضية الإصلاح بالأمة جميعاً، لذا جاءها الخطاب القرآني متوجهاً إليها بصيغة الجمع في كثير من آيات الكتاب العزيز.

قال تعالى: (يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرّسُولَ)(النساء: 59).

وقال تعالى: (وَافْعَلُواْ الْخَيْرَ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ)(الحج: 77).

وقال تعالى: (وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(آل عمران: 104).

كما أن روايات المهدي المنتظر –على سبيل المثال– تقدم دلالات تقضي على أصول قرآنية بأكملها كالشورى وحق الأمة في اختيار ممثليها ومسئوليها.

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىَ بَيْنَهُمْ)(الشورى: 38).

قال تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ ) (آل عمران: 159).

١٥٩ / ٣١٩