أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨4. والمستشار عبدالجواد ياسين في كتابه (السلطة في الإسلام) لاحظ أن فيها تعبيراً عن حوادث آخر الزمان بأدوات ووسائط الزمان الغابر من السيف والرمح والقوس والخيول والأسوار وغيرها، وأن إرهاصات وصراعات القرون الماضية لا تزال تعيش حية باقية في أحداث آخر الزمان فهي صراع بين السفياني والمهدي الهاشمي، وأن قبيلة كلب (=أصهار معاوية بن أبي سفيان وأخوال ابنه يزيد) هم أعداء المهدي الهاشمي!، فهي ليس تنبؤات بالفتن بقدر ما هي ردود لاحقة لها، فرفضها من أجل ذلك.
كل هؤلاء الباحثين تعاملوا مع المسألة بموضوعية علمية في كتاباتهم، لكن محمد أمين جمال الدين كان يجتر كل ما يلقى إليه دون تمحيص، وهو ما يجعل كتبه هذه خفيفة الوزن من الناحية العلمية.
وهذا الجمع غير المنضبط بالضوابط العلمية جعل المؤلف يحشو كتابه بالإسرائيليات التي رويت إما عن طريق من عرفوا بروايتها ككعب الأحبار، أو من تلقى عنهم ذلك كأبي هريرة وعبدالله بن عمرو، وكثير من هذه الإسرائيليات تنسف ما في كتاب الله نسفاً، من ذلك تحديد عمر الدنيا ووقت قيام الساعة.
وليس ذلك بعجيب فمؤلفنا هذا لا يتحرج من الاستدلال على صدق ما يقول بنقول من أسفار أهل الكتاب زاعماً أنها من بقايا النبوة الأولى!.
• … من جهة قراءة الوقائع المعاصرة وربطها بالرواية:
وهذه أقرب إلى الفكاهات منها إلى البحث العلمي، ومن أمثلة ذلك: