أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦وبعد أن استتب الأمر للسلاجقة في بغداد بدأوا يوجهون أنظارهم نحو التوسع الخارجي، فزحفوا (إلى أرمينية، وكانت أجزاء منها خاضعة لبيزنطة، واستولوا على "آن" العاصمة الأرمينية القديمة، وكانت أرمينية تعد حصناً يحمي حدود بيزنطة)(455).
واستمرت غزوات السلاجقة ضد البيزنطيين حتى كانت موقعة (ملاذ كرد) عام 464هـ/1071م، وكان من نتائجها أن (لم تتمكن بيزنطة بعد موقعة "ملاذ كرد" من استعادة مكانتها في آسيا الصغرى، حتى أنها فقدت بعد ذلك أرمينية وكبادوكيا، وكانت تستمد منها خيرة جنودها وأشهر قادتها. وعمت الإمبراطورية حالة من التفكك والفوضى، وضاعت قونية ونيقية، وفي عام 472هـ/1079م استولى السلاجقة على "كريز بوليس" وهي مواجهة للقسطنطينية)(456).
(457) القسطنطينية في روايات السلطة
يبدو أن ذكر القسطنطينية أبى إلا أن يفرض وجوده حاضراً في ذاكرة التاريخ، بتخليده في روايات حديثية منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تبشر بفتحها، وتجعل من يفوز بهذا الشرف من الذين يحوزون الثواب الجزيل والأجر العظيم والمغفرة والرضوان. ومن هذه الروايات:
1. روى البخاري (2766) من طريق عمير بن الأسود العنسي عن عبادة بن الصامت أن أم حرام بنت ملحان حدثته أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا). قالت أم حرام: قلت يا رسول الله أنا فيهم؟. قال: أنت فيهم. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أول جيش يغزون مدينة قيصر مغفور لهم). فقلت: أنا فيهم يا رسول الله. قال: لا).