أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

452)هو معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية القرشي الأموي، مؤسس الدولة الأموية في الشام، وأحد دهاة العرب، أسلم يوم فتح مكة، لما ولي عمر جعله والياً على الأردن، وجاء عثمان فجمع له الديار الشامية كلها.

ولما ولي علي بن أبي طالب عزل معاوية، فرفض معاوية هذا العزل، وادعى أنه مطالب بدم عثمان، ونشبت الحروب الطاحنة بينه وبين علي. وانتهى الأمر بإمامة معاوية على الشام وإمامة علي على العراق، ثم قتل علي وبويع بعده ابنه الحسن، فسلم الحسن الخلافة لمعاوية سنة 41هـ، ودامت لمعاوية الخلافة إلى أن بلغ سن الشيخوخة، فعهد بها إلى ابنه يزيد. ومات معاوية في دمشق سنة 60هـ. (الأعلام للزركلي ج7 ص 259 بزيادة وتصرف).

العباسيون والقسطنطينية

كانت الحروب بين العباسيين –ورثة الأمويين– وبين البيزنطيين عبارة عن غارات لم يقصد فيها أحد من الطرفين فتح عواصم وحواضر، لذا ظلت الحروب طيلة عهود العباسيين على هذا النمط.

وكانت الحروب تدور خارج نطاق العواصم والحواضر الكبرى، بل إن كفة الروم قد رجحت بعض الشيء في الفترة الثانية للخلفاء العباسيين(453).

ولم يحاول العباسيون خلال تاريخهم الطويل فتح القسطنطينية –كما فعل أسلافهم الأمويون–، اللهم إلا ما كان من أمر هارون بن المهدي المعروف بهارون الرشيد في عهد أبيه المهدي سنة 165هـ، عندما سار وبلغ أسوار القسطنطينية، ثم صالحهم بعد ذلك مقابل الفدية، وكتبوا له كتاب الهدنة إلى ثلاث سنين(454).

السلاجقة والقسطنطينية

دخل السلاجقة بغداد عام 442هـ/1050م، وأعلن الخليفة العباسي السلطان السلجوقي سلطاناً يحكم باسمه له السلطة الفعلية، في حين يحتفظ الخليفة العباسي بالسلطة الروحية‍‍!.

٢٢٥ / ٣١٩