أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣إذن أمامنا عدة أشياء نخرج بها من هذه الروايات في فتح القسطنطينية:
• … ارتبطت بعض الروايات الخاصة بفتح القسطنطينية بشخصيات من الماضي، خاصة من رجالات الدولة الأموية كمعاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد.
• … بعض روايات فتح القسطنطينية كانت مفتوحة، لم تربطها بشخصيات من الماضي ولا شخصيات من آخر الزمان.
• … فتحت القسطنطينية عام 1453م في عهد السلطان العثماني محمد الفاتح، ولم يظهر الدجال "ولم يعلق الناس سيوفهم على الزيتون" ولم يصرخ فيهم الشيطان".
• … من بقايا المد المثيولوجي اليهودي أن فتح القسطنطينية سيكون على أيدي (بني إسحاق)… أي بني إسرائيل!.
الروايات السابقة لا يمكن قبولها بوضعيتها غير المطابقة للواقع التاريخي، وشبهة الصراع السياسي واضحة عليها، كما أن بقايا التسرب اليهودي لا يمكن إخفاء آثارها بسهولة، ومع قراءة هذه الروايات على ضوء الواقع التاريخي يمكن أن نخرج ببعض التفسيرات:
- التفسير الأول:
ارتبطت مسألة فتح القسطنطينية بمسألة سياسية غاية في الأهمية والخطورة، وهي أن مدينة القسطنطينية كانت عاصمة للدولة الرومانية الشرقية –كبرى الممالك والإمبراطوريات في العالم آنذاك–، والمسلمون منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم اصطدموا معهم اصطداماً مباشراً، وفي عهد الخلفاء الراشدين زحفت الجيوش لفتح الممالك الخاضعة لسلطان هذه الدولة، واستطاعت القوة الجديدة الناشئة الممثلة في الدولة الإسلامية إيقاع الهزائم المتكررة بهذه الإمبراطورية، واستخلاص كثير من أراضيها، التي ظلت تابعة لسلطانها مئات السنين.