أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٥====================================
(66)الديوان المعروض (رسالة الشيخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في الزكاة ص2).
(67)البخاري (3375 ) مسلم (2493).
(68)سنن الترمذي ج3 ص433.
فهذا الحديث عبارة عن عمل مورس من قبل المسلمين عبروا فيه عن السنة (=الطريقة المتبعة) النبوية، وهذا التشريع في حقيقته موجود في كتاب الله تعالى، فالله تعالى نهى عن الجمع بين الأختين (وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاخْتَيْنِ)( النساء: 23)، ونهى عن نكاح البنت إذا كانت الأم قد دخل بها الرجل ( وَرَبَائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مّن نّسَآئِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنّ )(النساء: 23)، أما مجرد العقد على البنت فيجعل الأم محرمة على الرجل (وَأُمّهَاتُ نِسَآئِكُمْ)(النساء: 23)، فمن تلك التشريعات يظهر حرص الإسلام على الحفاظ على منظومة العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة من أن يقطعها الاشتراك في علاقة الزوجية (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأرْضِ وَتُقَطّعُوَاْ أَرْحَامَكُمْ)(محمد: 22)، وهذا يشمل القرابة من الدرجة الأولى كالأم والبنت والأخت، وجاء النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها من التشريع النبوي المفعل للتعاليم والرؤية القرآنية.