أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

• … لا تختلف هذه الروايات في بنيتها وتركيبها عن الروايات الأخرى في فتح القسطنطينية في آخر الزمان، سوى في بعض التفاصيل المتعلقة بهوية الفاتح وانتمائه السياسي.

• … الطابع المثيولوجي حاضر بقوة في هذه الروايات، شأنها شأن الكثير من روايات الفتن والملاحم، في الرواية (4) يعود أهل بدر إلى الحياة من جديد لنصرة المهدي!.

• … مفردات عصر التدوين واضحة كل الوضوح على هذه الروايات شأن أغلب روايات الفتن والملاحم، مثلاً في الرواية (4) يقوم المهدي بإخراج بني هاشم من سجنهم في آخر الزمان… لا تعليق.

• … وواضح كل الوضوح أثر الصراع السياسي على هذا النمط من الروايات، ففي الوقت الذي تحاول السلطة جاهدة أن تستفيد من صناعة روايات القسطنطينية، تحاول المعارضة هي أيضاً بدورها أن تستفيد من هذه الحادثة الزمنية لصالح بطلها الأسطوري (= المهدي المنتظر).

لذا لم يسع المعلقون على معجم أحاديث الإمام المهدي سوى أن يعترفوا ببعض هذه الحقائق –ولو على مضض– فمما قالوه:

(وهذا الحديث أيضاً من الأحاديث المتأثرة بالصراع الذي كان لمدة طويلة بين المسلمين والروم الشرقيين، ومضافا إلى عدم إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون موضوعاً، ولكن كما ذكرنا يدل على أنه كان في أذهان الرواة الربط بين قتال الروم ومسألة المهدي والدجال)(492).

وقالوا في موضع آخر: (يظهر أن هذا الحديث يتعلق بفتح القسطنطينية الذي كان يطمح إليه المسلمون حتى تم قبل خمسة قرون، وقد أوردناه وأمثاله لأن فيه ذكر نزول عيسى عليه السلام وخروج الدجال، وإلا فأمره ظاهر أنه من الموضوعات من تأثير الصراع بين المسلمين والروم البيزنطيين) (493).

٢٥٧ / ٣١٩