أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢4. روى الطيالسي (1069) والحاكم في المستدرك (8490) عن أبي سريحة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر، تخرج أول خرجة بأقصى اليمن، فيفشو ذكرها بالبادية ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكة، ثم يمكث زماناً طويلاً بعد ذلك، ثم تخرج خرجة أخرى قريباً من مكة فينشر ذكرها في أهل البادية، وينشر ذكرها بمكة ثم تكمن زماناً طويلاً، ثم بينما الناس في أعظم المساجد حرمة وأحبها إلى الله وأكرمها على الله تعالى المسجد الحرام؛ لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد ترغو بين الركن والمقام، فيرفض الناس عنها شتى ومعاً ويثبت لها عصابة من المسلمين عرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فخرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب فبدت بهم فجلت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب، حتى أن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول: أي فلان الآن تصلي، فيلتفت إليها فتسمه في وجهه، ثم تذهب فيجاور الناس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في الأموال، يعرف المؤمن الكافر حتى أن الكافر يقول يا مؤمن أقضني حقي، ويقول المؤمن يا كافر أقضني حقي).
5. روى ابن أبي حاتم (16595) عن النزال بن سبرة قال: قيل لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه إن ناساً يزعمون إنك دابة الارض. فقال علي: (والله إن لدابة الارض ريشاً وزغباً ومالي ريش ولا زغب، وإن لها لحافراً ومالي من حافر). وروى نعيم بن حماد في الفتن (700) عن قتادة عن ابن عباس قال: (هي دابة ذات زغب وريش لها أربع قوائم، تخرج من أودية تهامة).
ومن الملاحظات على هذه الروايات:
• … أنها تحاول ترحيل مسألة ظهور دابة من الأرض إلى آخر الزمان قرب قيام الساعة، بينما لا يوجد في الآية القرآنية ما يدل على ذلك، بل الآية تتحدث عن ظهور دابة من الأرض عند وقوع القول، وقد قلنا إن وقوع القول على الناس أمر حاصل في كل زمان ومكان بما كانوا يكسبون.