أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟.

قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب.

قال: أقاتله العرب؟.

قلنا: نعم.

قال: كيف صنع بهم؟.

فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه.

قال لهم: قد كان ذلك.

قلنا: نعم.

قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان عليّ كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها.

قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وطعن بمخصرته في المنبر هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة يعني المدينة ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟. فقال الناس: نعم، فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو وأومأ بيده إلى المشرق.

قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم).

هذه الرواية الممعنة في الغرابة تصور لنا مغامرات رهيبة أشبه بحكايات السندباد، في البدء كان هناك لقاء بين تميم الداري –وهو نصراني أسلم– وبين دابة اسمها الجساسة في جزيرة نائية، وهذه الدابة دابة متكلمة كعادة روايات الفتن والملاحم التي تٌسحَق فيها كل سنن الحياة، ثم تمضي الرواية فتحدثنا عن لقاء آخر بينه وبين الدجال، وهو (أعظم إنسان رأيناه قط خلقاً وأشده وثاقاً، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد).

وقد عد محمد الغزالي هذه الرواية من غرائب المرويات، حيث حكى طُرفاً عن (واعظ يحب الحكايات ويستنصت الناس بما تحوي من عجائب.

٢٩١ / ٣١٩