أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٣٨قال: هذا أمر محدث لا نعرفه ولا نؤثره عمن مضى من هذه الأمة)(94). والقنوت في نشأته الأولى عبارة عن لعن الخصم السياسي أثناء الصلاة، فلم يقبلوه لمخالفته الأصل العملي، ولكونه من كلام الآدميين الذي لا يصح في الصلاة، إنما هو الذكر والتسبيح وقراءة القرآن، وقد رووا ذلك عن فقهاء الصحابة.
– (سئل جابر بن زيد عن القنوت في صلاة الغداة والوتر؟
قال: هو شيء أحدثه الناس لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يقنت في صلاة الغداة ولا الخلفاء من بعده)(95).
– (أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه قنت في صلاته قط)(96).
– (أبو عبيدة قال: وقد سمعت عن ابن عمر أنه لا يرى القنوت في الصلاة ولم يقنت في صلاته قط، وكان يراه بدعة)(97).
– (وعن الإمام رضي الله عنه (=الإمام أفلح بن عبدالوهاب) مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق جابر بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقنت قط في صلاته ولا الخليفتين بعده)(98).
– (الإمام عن أبي غانم الخراساني عن حاتم بن منصور قال: حدثني من لا أتهم قوله من أصحابنا وأنا بمصر أو في طريق مصر عن أبي أهيف الحضرمي فقيه أهل مصر عن ابن عمرانة، قال: كان في الزمان الذي كان فيه أقرب إسناداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غيره.
قال حاتم بن منصور: حدَّثَني عن القنوت في صلاة الصبح بعدما سألته، هل بلغك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قنت؟
قال: فقال لي: لم يصنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال حاتم: فقلت له: كيف كان يصنع فيما بلغك؟
قال بلغني أنه كان إذا فرغ من القراءة الأخيرة قرأ بقل هوالله أحد ولا يقنت)(99)
(87)صحيح مسلم (833).
(