أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

قال ابن وصاف: المسألة من الجامع، ومن أخذ من قوم مالاً ثم أفلس فهو بين الغرماء، وإن أخذه بعد أن أفلس ولم يعلم فتلك خيانة وصاحب المال أحق به أدركه بعينه، وقال أبو الحسن: من أخذ مال قوم ثم أفلس فهو بين الغرماء، ودين رب المال بالحصة عليه، وإن أخذه بعد أن أفلس فعلى قول تلك خيانة والمال لربه أحق به إذا أدركه بعينه)(114).

(وقال أبو معاوية عزان بن الصقر وتبعه أكثر من جاء بعده من فقهاء الأصحاب: إن كان إفلاسه من بعد ما اشترى فالبائع والغرماء سواء في المتاع، وإن اشتراه بعد إفلاسه ثم مات فهو بمنزلة المغتصب، فإن وجد المتاع بعينه أخذه، وإن لم يوجد المتاع فثمن المتاع في ماله، وله الوفاء دون الغرماء) (115)، وكما يظهر من هذه النقول أن هذا الرأي هو الذي ساد لدى أكثر فقهاء المذهب الإباضي (وهو في غاية من التحقيق) (116).


(111)المدونة الصغرى ج2 ص 148، بشر بن غانم الخراساني.

(112)سنن الترمذي ج3 ص562.

(113)شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج13 ص 608، محمد بن يوسف اطفيش.

(114)المرجع السابق ج 13 ص 635.

(115)شرح الجامع الصحيح ج3 ص 234، عبدالله بن حميد السالمي.

(116)المرجع السابق ج3 ص 234.

(7) حديث "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"

روى الإمام الربيع (89): أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه). قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك ترغيب من النبي صلى الله عليه وسلم في نيل الثواب الجزيل في ذكر الله.

يرى الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة أن التسمية مندوبة وليست فرضاً مع مجيء الحديث عنه صلى الله عليه وسلم بلفظ (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه).

٤٦ / ٣١٩