أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

138)المرجع السابق ج1 ص 56، وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم عند البخاري (892) والترمذي (512) وآخرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال يوم الجمعة والإمام يخطب انصت فقد لغا). قال الترمذي: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وجابر بن عبد الله.

(139)المرجع السابق ج2 ص 147، وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم عند البخاري (1235) ومسلم (103) عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية).

• التفسير الأول:

وهذا التفسير يعكر على صفائه أمران:

– أن تلك الروايات كانت شائعة وذائعة، ومن الصعب جداً أن يكون عدم اطلاعهم عليها بهذه الكثرة والوفرة، ومن المعلوم أن المدرسة الإباضية الأولى كانت بالبصرة وهي مستقر كثير من تلك المدارس الفقهية الأخرى، فيصعب جداً القول بهذا الرأي.

– أن بعض تلك الروايات هي من ضمن مجموعات الأحاديث الإباضية، التي تداولوها فيما بينهم.

• … التفسير الثاني:

وهو تفسير له وجاهته، ويعترف المحدثون بحصوله، ومن المؤسف أن بعضهم (أدت بهم الرغبة في أن يعثروا على أكبر قدر ممكن من الأحاديث النبوية، إلى أن يجعلوا كثيراً من الأقوال الموقوفة في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ورغم احتمال أن تكون هذه الأقوال إسرائيلية المصدر، فقد رفعها بعضهم من قول صحابي إلى حديث نبوي) (140).

(وليس هذا افتراضاً مجرداً بل هو افتراض وواقع، وقد صرح بسر بن سعيد بهذا محذراً، حيث قال: "اتقوا الله وتَحفظُوا من الحديث، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة، فيحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدثنا عن كعب الأحبار، ثم يقوم، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب، وحديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) (141).

لكن يصعب القول بأنه يشكل هذه الظاهرة بمجموعها للأسباب التالية:

٥٥ / ٣١٩