أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٧٨6. الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي: وهو فقيه إباضي اشتغل بدراسة مجموعات الأحاديث المدونة لدى مختلف المدارس الإسلامية، له العديد من المؤلفات منها: "السيف الحاد" و"الطوفان الجارف" و"القول المعتبر"، يرى (أن قواعد مصطلح الحديث تحتاج إلى مزيد من البحث والتحرير، ولا سيما فيما يتعلق بزيادة الثقة وتعارض الوصل والإرسال والرفع والوقف وألفاظ الجرح والتعديل ومعرفة مصطلح العلماء المتقدمين في ذلك)(188)، وعاب على الدراسات والمباحث الحديثية قلة اعتنائها بملاحظة علل المتون، فرأى أن (الأمثلة على ذلك كثيرة جداً، ولم أطلع إلى الآن على من ألف فيها كتاباً جامعاً، وإنها لجديرة بذلك لشدة خطرها وعظم ضررها، إذ إن أكثر المشتغلين بالحديث لا يعتنون إلا بالنظر في الإسناد، فإذا صح السند حكموا بصحة الحديث من غير أن ينظروا في متنه إلا في القليل النادر) (189).
(184)ما بين قوسين في الفقرة الخاصة بلؤي صافي من كتاب (إعمال العقل).
(185)ما بين قوسين في الفقرة الخاصة بالشيخ الخليلي من كتاب (إعادة صياغة الأمة).
(186)الفتاوى (الكتاب الأول) ص 27، أحمد بن حمد الخليلي.
(187)ما بين قوسين في الفقرة الخاصة بالعلواني من كتاب (مقاصد الشريعة).
(188)الطوفان الجارف ج3 ص 317، سعيد بن مبروك القنوبي.
(189)المرجع السابق ج3 ص 302.
قواعد عامة
بعد أن قدمنا بعضاً من انتقادات فقهاء المدرسة الجابرية لقواعد منهج الجرح والتعديل (=الإسناد) سنطرح –إن شاء الله تعالى– محاولة منا في استخراج بعض من معالم منهج التعامل الكلي مع الرواية الذي برز بقوة لدى عموم فقهاء المدونة (=المدرسة الجابرية).
(1) لا بد أن تكون الرواية عن الثقات الأثبات العدول العارفين بحقائق ما يروون