كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وذلك أنّ معناهم لا منزلة بين المنزلتين: أي بين الإيمان والكفر، وهما ضدّان كالأضداد كلّها شبه الحركة والسكون والحياة والموت. وقد أجمعت(1) الأمّة في أصلهم على أنّ من(2) ليس بمؤمن فهو كافر لقول الله تعالى: ﴿ خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ﴾(3) وقوله: ﴿ إمّا شاكرا وإمّا كفورا ﴾(4) وقوله عن سليمان عليه السلام: { ليبلوني(5) أأشكر أم أكفر }(6) وقال: ﴿ فمنهم شقيّ وسعيد ﴾ إلى آخر الآية(7) . وقال: ﴿ كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حقّ عليهم الضّلالة ﴾(8) يعني سعداء وأشقياء. وقال: ﴿ يوم تبيض وجوه وتسودّ وجوه [فأمّا الذين اسودّت وجوههم، أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقوا العذابَ بما كنتم تكفرون، وأمّا الذين ابيضّت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها] خالدون ﴾(9) وقال في موضع آخر: ﴿ وجوه يومئذ مسفرة، ضاحكة مستبشرة، ووجوه يومئذ عليها غبرة، ترهقها قترة، أولئك هم الكفرة الفجرة ﴾(10) ومثل هذا في القرآن كثير وفي سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وفي لغة العرب أنّ(11) من ضيع شكر نعم(12) الله [فقد](13) كفر نعمته وذلك موجود في أشعارهم، قال الشّاعر:

(1) في بقية النسخ: اجتمعت.

(2) - من ب.

(3) سورة التغابن: 02.

(4) سورة الإنسان: 03.

(5) - من ت.

(6) سورة النمل: 40.

(7) سورة هود: 105.

(8) سورة الأعراف: 30.

(9) سورة آل عمران:106 وما بين معقوفتين ساقط من بقية النسخ وجاء بدله:إلى قوله: خالدون.

(10) 10) سورة عبس: 38-42.

(11) 11) ب، ر: على أن.

(12) 12) م: نعمة.

(13) 13) + من ب، ر.

٨٩ / ١٩١