أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١من علم الكلام الإباضي
كتاب أصول الدين
تأليف
تبغورين بن داوود بن عيسى الملشوطي
(القرن الخامس الهجري)
دراسة وتحقيق وتعليق
الدكتور
ونيس عامر
أستاذ محاضر بجامعة الزيتونة
الإهداء
إلى والديّ العزيزين الذين حرصا كلّ الحرص على تعليمي، وإلى كلّ من علمني بداية من الكتّاب.
إلى أساتذتي الجامعيين الرّاحلين منهم والذين مازالوا على قيد الحياة.
إليهم جميعا أقدّم هذه الثّمرة عربون إخلاص ووفاء.
ونيس عامر
بسم الله الرحمان الرحيم
مقدمة
الحمد لله، والصّلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وأصحابه الأطهار الأخيار.
وبعد، فإنّ الباعث الأساسي الذي حفّزني على تحقيق هذه الرّسالة في أصول الدّين لأحد المتكلّمين الإباضيين وهو الشّيخ تبغورين بن داوود بن عيسى الملشوطي- (من علماء القرن الخامس الهجري)- ونشرها ما رأيناه من فراغ مكتباتنا في تونس والجزائر والمغرب وليبيا وسلطنة عمان وغيرهم، من مثل هذه الرّسائل وخاصّة في المذهب الإباضي الذي هو الآخر يدخل ضمن اشتغالي بتاريخ المدرسة الإباضيّة بإفريقيّة، وبعلماء الكلام بهذه الدّيار، ولعلّ ما ساعد على وجود هذا الفراغ هو عدم اهتمام الدّارسين والباحثين في هذا التّراث المتعلّق بالإباضيّة وأعلامها، من الأشياء التي ساعدت على انصراف الباحثين قدامى ومحدثين عنها، وزهدهم في الكتابة في تاريخ الفرق الإسلاميّة وأصول الدّين. لا لشيء إلاّ لكون أولئك العلماء يتمذهبون بالمذهب الإباضي الذي يصرّ أغلب الدّارسين - قديما وحديثا - على اعتباره مذهبا من مذاهب الخوارج.