أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ٣

تقديم

ان كان أبو حفص في شيء من هذا البلد فهذا السؤال منه

كلمة عظيمة من امام عظيم في امام عظيم.

هذه العبارة لهي شهادة علمية رفيعة المستوى، واجازة من الاجازات العلمية العالية منحها واحد من أقطاب العلم وعظماء الاسلام ذلكم هو الامام المحكم محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي العماني الله الى واحد من عباقرة العلم وعلماء الاسلام هو ابو حفص عمروس بن فتح المساكني النفوسي

ان علامية عمروس ودقة فهمه وقوة استنباطه لمسائل العلم وقضاياه جعلت من الامام الكبير محمد بن محبوب ان يظهر اعجابه بهذا النابغة المغربي الذي سبقته شهرته العلمية الى المشرق العربي ولا سيما عمان عندما تم اللقاء بينهما في مكة المكرمة حرسها الله تعالى، حتى اخذ الحديث بالامامين الكبيرين شجونا وشئونا كل مأخذ وتوغل بهما وتوغلا فيه الى مكنون العلم الذي يضن به على غير أهله

ان هذه الحادثة اللقائية المكيه ترشدنا الى ما لعمروس من منزلة عظمى في العلم ودرجة عليا في الفهم.

لذلك نجد امام المنقول والمعقول ابا يعقوب الوارجلاني اه يورده في كتابه الدليل والبرهان من بين الائمة العشرة الذين نقل عنهم مسائل عقدية تعتبر قواعد في علم العقيدة

فلا غرو ان تاتي «الدينونة الصافية صافية من غير كدر نقية من اية شائبة عذبة المورد سائغة للشاربين.

على ان الدينونة معناها الدين وهو دين الاسلام الحنيف، مشتقة من دان يدين وهي كلمة ليست لها صيغة تصريفية عند العرب، وانما مما عدوه من النوادر وقليل النظائر ومنه قولهم طار طيرورة، وسار سيرورة، وحاد