إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٥

وأخرج وكيع والثعلبيُّ عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عنه قال: «من أرادَ أن ينجيه الله تعالى من الزبانية التسعة عشر، فليقرأ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾، ليجعلَ الله له بكلِّ حرفٍ منها جُنَّة من كلِّ أحد».

وأخرج الديلمي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من قرأ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كتب له بكلِّ حرف أربعة آلاف حسنة، ومحي عنه أربعة آلاف سيِّئة، ورفع له أربعة آلاف درجة». كذا في الدرّ المنثور.

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال النبيء عليه الصلاة والسلام: «لو كانت الأشجار أقلامًا، والبحار مدادًا، واجتمعت الجنُّ والإنس والملائكة كتَّابًا، وكتبوا معنى ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ألفَيْ ألف سنة، لَما قدروا على كتابة عُشر عُشَيره». كذا في رسالة البسملة.

وروي عن النبيء - عليه السلام - : «إذا قال العبد ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال أهل الجنَّة: لبِّيك وسعديك، اللهمَّ إنَّ عبدك فلانًا قال: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، اللهمَّ أخرجه من النار وأدخله في جنَّتك».

وعن النبيء قال: «إنَّ قومًا يأتون يوم القيامة وهم يقولون: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وتثقل حسناتهم على سيِّئاتهم، فيقول الأمم الأخرى: ما أرجح حسناتهم! إِنَّمَا ذلك لأنَّ ابتداء كلامهم ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؛ هي أسماء الله العظام، لو وضعت في كفَّة الميزان ووضعت السماوات والأرض وما فيهنَّ وما بينهنَّ في كفَّة الميزان لرجحت عليها ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾».

وقد جعل الله تعالى لهذه الأمَّة أمنًا من كلِّ بلاء، وحرزًا من كلِّ شيطان رجيم، ودواء من كلِّ داء، ومن الخسف والحرق والمسخ والغرق ببَرَكة ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾». كذا في خواصِّ القرآن.

١٥ / ٩٠٨