إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧في أحاديث كثيرة في عمومهم وخصوصهم - رضي الله عنه - م، نسأل الله أن يثبِّتنا على طريقتهم، واتِّباع سيرتهم، وأمَّا ما وقع بينهم من الحرب فالله طهَّر منها ألسنتنا، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا ذكر أصحابي فكفُّوا»، اهـ.
من جواب الشيخ محمَّد الحاج ابن قاسم المصعبي، قال القطب - رضي الله عنه - : «وأمَّا أمور الصحابة فلسنا نذكر منها شيئًا إِلاَّ ما تقرَّر عند الأشاعرة وغيرهم، فانظر ما في شرح مسلم والنويري وابن الأثير، ولو كان ذلك ببعض الاختلاف» اهـ.
أقول كنت قاعدا عند شيخنا سيف بن ناصر رحمه الله تعالى فقال: «إنَّ الكلام الذي نجده في كتب أهل السنَّة على الصحابة لا كنَّا علمناه لولا ذكرهم فيها عنهم».
قلت: وأمَّا حديث المارقة الذي ذكره ابن أبي الحديد فقد قال الشيخ أبو إسحاق اطفيَّش متَّعنا الله بحياته في النقد الجليل ما نصُّه: «أمَّا حديث المارقة، فقد رواه أصحابنا في المسند الصحيح من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخذري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله يقول: «يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتهم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يقرؤون القرآن ولا يتجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» الحديث(1) ، وذكر في باب علماء السوء، وهو إشارة إلى أنَّهم علماء السوء، وإن اختلطوا بالعبادة.
(1) - … رواه الربيع في الجامع الصحيح، باب [5] في طلب العلم لغير الله عزَّ وجلَّ وعلماء السوء، حديث رقم 36. وانظر بيانه في حاشية العلامة السالمي على الجامع.