إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

قلت: وسبب ادعائه زيادا فيما ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى أنَّ عليا كان ولَّى زيادا فارس حين أخرج منها سهل بن حنيف، فضرب زيَّاد ببعضهم بعضا؛ حتَّى غلب عليها، وما زال ينتقل في كورها؛ حتَّى صلح أمر فارس، ثمَّ ولاَّه علي اصطخر(1) ، وكان معاوية يتهدَّده، ثمَّ أخذ بسر بن أرطأه عبيد الله، وسلمان ولديه، وكتب إليه يقسم ليقتلنَّهما إن لم يرجع، ويدخل في طاعة معاوية، ويرده على عمله. فقدم زيَّاد على معاوية، وكان المغيرة بن شعبة قال لزياد قبل قدومه على معاوية: «ارم الغرض الأقصى، ودع عنك الفضول؛ فإنّ هذا الأمر لا يمدُّ إليه أحد يدا إِلاَّ الحسن بن علي، وقد بايع لمعاوية، فخذها لنفسك قبل التوطين»، قال زيَّاد: «فأشر علي»، قال: «أرى أن تنقل أصلك إلى أصله، وتصل حبلك بحبله، وتعير الناس منك أذنا صماء»، فقال زياد: «يابن عتبة، أغرس عودا في غير منبته، ولا مدرة فتحييه، ولا عرق فيسقيه؟».

(1) - … إصطَخر: مدينة من أقدم مدن فارس وأشهرها، أنشأها اصطخر بن طهمورث ملك الفرس. … ... وانظر: الحموي: معجم البلدان، ج1/ص211.

١٧٣ / ٩٠٨