إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٠وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - متَّصلا: «التسبيح نصف الميزان ــ أي نصف الأعمال ــ والحمد لله تملأه، ولا إله إِلاَّ الله ليس لها دون [الله] حجاب حتَّى تخلص إليه»(1) . ولا أذكر من الأحاديث إِلاَّ ما رفع إليه - صلى الله عليه وسلم - بسند عن فلان عن فلان، أو أخبرني فلان أخبرني فلان، أو نحو ذلك.
(1) - … رواه الترمذي في صحيحه، الدعوات 3441، قال: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ جُرَيٍّ النَّهْدِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ عَدَّهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي يَدِي أَوْ فِي يَدِهِ: «التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَؤُهُ وَالتَّكْبِيرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ وَالطُّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ.
… ورواه الإمام أحمد، في باقي مسند المكثرين 21995، 22078 بلفظ قريب منه.
… وقال القطب في جامع الشمل: «رواه الترمذي، عن رجل من بني سليم، وذلك تسوية بين التسبيح والتكبير، بأنَّ كلاًّ يأخذ نصف الميزان، لأنَّ الذكر ينحصر بالتسبيح والحمد، ويحتمل أنَّ المراد أنَّ التحميد وحده يملأ الميزان، وأنَّه أفضل من التسبيح، لأنَّ الحمد المطلق يستحقُّ أن يبرأ عن النقائص، منعوتا بنعوت الجلال، فشمل الأمرين. ذكره السيوطي عن الطيبي». ج1/ص252/ح827.