إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

أحدها: قوله تعالى: ﴿ولا تحمِّلنا ما لا طاقة لنا به﴾(1) ، قالوا: فرغبة المؤمنين إلى الله في أن لا يكلِّفهم ما لا طاقة لهم به، دليل على جواز تكليفه ذلك، ولولا جواز ذلك لم يكن للرغبة في ذلك معنى ولا فائدة، وأجيب بأنَّه لا دليل في الآية على جواز ذلك، بل ذلك نظير قوله تعالى: ﴿ربِّ احكم بالحقِّ﴾(2) ، ولا خلاف أنَّه لا يحكم [إِلاَّ](3) بالحقِّ، وكقوله تعالى: ﴿وآتنا ما وعدتنا على رُسُلك ولا تُخزِنا يومَ القيامة إنَّك لا تُخلِف الميعاد﴾(4) ، فقد سألوه أن يعطيهم ما وعدهم مع اعترافهم أنَّه لا يخلف الميعاد، فهذا الباب وما يجرى مجراه تعبَّدنا الله به، فالدعاء به عبادة يجري مجرى سائر العبادات، والله أعلم.

(1) - سورة البقرة: 286.

(2) - سورة الأنبياء: 112.

(3) - من إضافتنا ليستقيم المعنى.

(4) - سورة آل عمران: 194.

٢٣٨ / ٩٠٨