إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٧قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لقيت إبراهيم - عليه السلام - ليلة أُسري بي فقال: يا محمَّد أقرئ أمَّتك منِّي السلام، وأخبرهم أنَّ الجنَّة طيِّبة التربة عذبة الماء، وأنَّها قيعان، وأنَّ غراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إِلاَّ الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوَّة إِلاَّ بالله العليِّ العظيم؛ أكثروا من غراسها»(1) . اهـ.
قال المصنِّف: «والصلاة والسلام على سيِّدنا محمَّد النبيء وعلى آله وصحبه أجمعين».
أقول: إنَّ جملة الصلاة إلى آخرها يحتمل أن تكون خبريَّة لفظًا، إنشائيَّة معنى، ويحتمل أن تكون خبريَّة لفظًا ومعنى. ومعنى الصلاة هنا: نعمة مقرونة بالتعظيم؛ وقيل: مطلق الرحمة، والأوَّل أنسب بالمقام. والصلاة إذا نسبت إليه تعالى فمعناها الرحمة، وإلى الملائكة فاستغفار، وإلى غيرهم فدعاء.
(1) - … رواه الترمذي، في الدعوات 3384، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : «لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ». وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.