إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٩وفي كتاب شيخنا سيف بن ناصر(1) رحمه الله تعالى قال: «فصلاته تعالى على حزبه بأن يرحمهم الله فيتقبَّل منهم أحسن ما عملوا، ويتجاوز عن سيِّئاتهم، وكلُّ ذلك زيادةُ إنعام عليهم، والسلام تحيَّة منه لهم، لأنَّه تحيَّة أهل الجنَّة، قال الله تعالى: ﴿وتحيَّتهم فيها سلام﴾(2) ، ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كلِّ باب سلام عليكم بما صبرتم﴾(3) . وهو زيادة في تأمينهم، وإشعار بعلوِّ قدرهم.
وقول المصنِّف: «على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين».
فالإضافة في سيِّدنا تشريفيَّة للمضاف إليه، قال الشاعر:
وممَّا زادني شرفا … وتيها … وكدت بأخمصي أطأ الثريَّا
دخولي تحت قولك: … ﴿يا عبادي﴾ … وإن صيَّرتَ أحمد لي … بنيَّا(4)
(1) - … يقول المؤلِّف في آخر هذا الكتاب: «ولقد أخذت غالب هذا الشرح من…» فعدَّد المصادر التي نقل منها كتابه، ومنها: «“الإرشاد شرح مهمَّات الاعتقاد” لشيخنا العلاَّمة سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي، المتوفَّى في ليلة الأحد من شهر رجب عام 1341هـ رحمه الله تعالى». فحيثما ذكر عبارة: من كتاب الشيخ سيف بن نصر، فيعني به الإرشاد.
(2) - … سورة يونس: 10.
(3) - … سورة الرعد: 24. وتمامها: ﴿فنعمَ عقبى الدَّار﴾.
(4) - … حول معنى العبودية وفضلها في القرآن الكريم انظر: بيوض إبراهيم: في رحاب القرآن: تفسير سورة الكهف، ج2/ص17-19.