إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٣جور الزمان مُديم قبض … ناصيتي … والقلبُ للحزن … بيت لا يفارقه
إن رُمت … جَلب سرورٍ فيه قال:لقد … حازَ المكانَ، … ونالَ الملكَ سابقُه
اتَّخذني الدهرُ غرضاً يرميه بسهام الهموم والأحزان، وليتني مع هذا كنتُ سالماً من إيذاء شيخ الضَّلال الناهض عليَّ بخيله ورَجله، ولم يألُ عدوُّ الله جهداً في إصدار الكذب الخالص عليَّ، بمستطاع ما عنده من خرافات اللسان، وإنِّي أتضرَّع إلى من بيده الغلبَة والقوَّة والسلطان، وأشكو إليه من ظُلمِ هذا الظالم، وما ربّك بغافل عمَّا(1) هو فيه من البهتان، وسيري عدله في اليوم الذي تشهد عليه يداه ورجلاه(2) ، بل وكلُّ من يسمعه ويراه، ومن كان هذا حاله فهو في جميع أوقاته بسواد السواد.
وليتني كنتُ مع … هولِ الزمانِ، وما … فيه أُقاسي قويَّ الجسم والبصر
أو كان لي في زماني بعض … ميسرة … بها يخفُّ شديد الحزن والضرر
ومن يكن حاله ما قد ذكرتُ … فقد … أتى بما جزؤه يكفي ذوي … النظر
وإنِّي أسأل الله ذا الفضل والإنعام أن لا يرفع نظره عنِّي وعن أخي، وأن يقيل عثراتي، ويتجاوز عن خطيئاتي، وينعم عليَّ بحصول المآرب، وعليه وعلى سائر إخواني الصالحين، إنَّه مفيض الخيرات، واسع العطيَّات.
قال المصنِّف رحمه الله: «﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾».
(1) - … إشارة إلى الآية الكريمة: ﴿ولكلٍّ درجات مِمَّا عملوا ومَا ربّك بغافل عمَّا يعمل الظالمون﴾ (سورة الأنعام: 132).
(2) - … إشارة إلى قوله تعالى: ﴿يومَ تشهدُ عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون﴾(سورة النور: 24).